السيد أمير محمد القزويني
263
مناظرات عقائدية بين الشيعة وأهل السنة
عمره الثمانين والمائة من الستين ، بل لأنّ العوارض تنتاب بعض أعضائه فتتلفها ، ولارتباط بعضها ببعض تموت كلها فإذا استطاع العلم أن يزيل هذه العوارض ، أو يمنع فعلها لم يبق مانع من استمرار الحياة مئات السنين » . وإن ابتغيتم المزيد من أدلّة جواز بقاء الإنسان ألوفا من السنين فعليكم بمراجعة علم الحيوان - البيولوجيات - لتعلموا ثمة أنّه لا مانع من ذلك عقلا ، ثم إنّ اختلاف الناس في القابليات ، والاستعدادات ، أمر لا سبيل إلى إنكاره ، فمن الجائز إذن أنّ اللّه تعالى قد أودع في جسم الإمام المنتظر ( ع ) من القابليات ، والاستعدادات ، والطاقات ، ما لا يؤثّر فيها تلك العوارض اللاحقة لجسمه الشريف ( ع ) ، كما لا مانع من أن يكون اللّه تعالى قد خلق في جسمه من المواد ( البنسلينية ، أو الأورمايسينية ، أو السترتبو مايسينية - الخميرة المتموجة - أو الكلورومايسنية » ، أو غيرها من المواد التي توصّل العلم الحديث إلى اكتشافها في قتل الجراثيم ، أو منع تأثيرها وما لم يتوصّل إليه لحدّ اليوم وقد يتوصّل إليه يوما - ما - ما يمنع تأثيرها ، أو يقضي على كل ( مكروب وجرثوم ) يوجب تلف أعضائه ، فيبقى حيّا ما شاء اللّه تعالى له من الحياة ، كما يجوز أنّ اللّه تعالى منع وصول تلك الجراثيم إليه من طريق أخرى ، على ما رآه تعالى من الحكمة والصلاح في استمرار حياته وبقائه ( ع ) ، وليس هناك من يستطيع أن يمنع هذا ، أو يحكم باستحالته ، أو استبعاده واستغرابه ، إلّا الذي لربّه كنود ، أو لعقله مكابر ، أو للعلم معاند . وأمّا من حيث القرآن فلأنّه ذكر حياة نوح النبي ( ع ) ألف سنة إلّا خمسين عاما وهي المدة التي مكث فيها في قومه ، يدعوهم فيها إلى عبادة اللّه تعالى ، وهذا إبليس عدو اللّه موجود إلى الوقت المعلوم ،